حتوتة الحمار يغني القصص والحكايات مجلة المحب الاطفال والك... 
     

الصفحة الرئيسية حكايات المكتوبة والمصورة


الحمار يغني

 

 

عند الفجر، نطّ الدّيك على سطح الخم، صفّق بجناحيه الملونين،

 

وصاح:‏ -كوكو.. كوكو..‏

 

 

فتح الحمار عينيه الكبيرتين، ضرب الأرض بحافره، وقال غاضباً:‏

 

-اخرس أيّها الدّيك، ما هذه العادة؟ كلّ صباح توقظ الحيوانات بصوتك البشع، لقد قطعت مناماً جميلاً كنت أراه.‏

 

تضايق الدّيك، فصار لون عرفه كالدّم، لكنّه ضبط نفسه، وقال:‏

 

-وماذا رأيت، يا حمار؟‏

 

-رأيت بيدرنا مزّيناً بالمصابيح، الحيوانات تجلس حوله بشكل دائري، البطة، الكلب، المعزاة، أنت ودجاجاتك،

 

إضافة إلى ابني الصّغير (جحّوش) أمّا أنا- الحمار- فكنت أقف على ظهر البيدر، واضعاً في عنقي طوقاً من

 

الورد كنت أغنّي، بمناسبة عيد الحصاد، بينما كانت الحيوانات تتمايل طرباً.‏

 

 

ضحك الدّيك حتّى كاد يقع من فوق الخم، وقال:‏

 

-حمار.. ما هذا الكلام، كيف تسمح لك الحيوانات بالغناء، وصوتك من أنكر الأصوات.؟ 

 

على كل حال إنّه حلم  لا أكثر.‏

 

غضب الحمار، نصب أذنيه على شكل رقم 11- وقال:‏

 

-ديك.. الزم حدودك، واعرف مع من تتكلّم، أنا مطرب، أباً عن جد، صوتي جميل ومؤثّر، 

 

 حتى أنّني أستطيع أن أجعل كل من يسمعني يرقص فرحاً.‏

 

ابتسم الدّيك ابتسامة خفية، قال:‏

 

-طيّب.. إذا كنت صادقاً، أسمعنا صوتك، وسنرى.‏

 

هزّ الحمار رأسه، فتحرّكت أذناه الطّويلتان كمروحتين، أغمض عينيه، أخذ نفساً عميقاً، وراح ينهق.‏

 

سمعت الحيوانات نهيق الحمار، فراحت تفكّر في طريقة للخلاص.‏

 

البطّة.. ركضت إلى المستنقع، وغطست تحت الماء كي لا تسمع شيئاً.‏

 

الكلب.. ترك بيت الحراسة، وجرى إلى مسكبة البصل، قلع بصلتين، وأدخلهما في أذنيه.‏

 

المعزاة.. أمسكت أذنيها الطوّيلتين بأظلافها، وربطتهما تحت ذقنها كي لا يتسرّب إليهما الصّوت.‏

 

أمّا الدّيك، فقد دخل الخم ، مغلقاً الباب خلفه.‏

 

فجأة.. خرج صاحب المزرعة من بيته، ركض صوب حماره صائحاً:‏

 

-هش.. هش، صرعتنا.‏

 

فتح الحمار عينيه، وبدل أن يشاهد أصدقاءه يرقصون فرحين رأى صاحبه يقترب منه عابساً، 

 

 حاملاً اللّجام بيده.‏

 



لتحميل المادة بروابط مباشرة اطلب من هنا


شاهد المزيد


التعليقات : 0 تعليق