حكاية إسألوا الحصان القصص والحكايات مجلة المحب الاطفال وا... 
     

الصفحة الرئيسية حكايات المكتوبة والمصورة


إسألوا الحصان

 

 

امتَطَى " مَرَوَانُ " حصانَهُ العَرَبِيَّ الجَميلَ ميراثَهُ عنْ أجْدَادِهِ، فهُوَ يعتزُّ ويفتخِرُ بِهِ كَثيرًا، ويتجَوَّلُ بهِ فِي طرقَاتِ

 

المَدِينَةِ سَعِيدًا؛ لكنَّهُ فُوجِئ " بِكُوهِين " يَقْطَعُ عليه الطَّرِيقَ، ويطلُبُ منهُ أنْ يركبَ معهُ الحصانَ، رَفَضََ مرَوَانُآ بشدَّةٍ؛

 

لعِلمِهِ بوَقَاحَة كوهين، عنْدَ ذلكَ حَاوَل " كُوهين " بالتَّوَسُّل تَارَةً وبِالإِرهَابِ تَارَةً أُخْرَى، لكنَّ " مَرَوَان " أَصَرَّ على

 

 

الرَّفضِ .  ابتَسَمَ " كُوهين " ابتسَامَةً خبيثَةً تنُمَّ عنْ حُدُوثِ جَدِيدٍ؟

 

نظَرَ "مَرَوَان" فوجَدَ أصدقَاءَ " كَوهِين " يتَّجِهُون إليهِ، ومَرَوان وحِيدٌ لا حَوْلَ له ولا قُوَّة.

 

فجْأَةً قَالَ " كُوهِين " بلهْجَةٍ حادَّةٍ تتقَاذَفُ منْ عَيْنَيْهِ النِّيرَانُ وَيَسيلُ لُعَابُهُ لرغْبَتِهِ في ركُوبِ

 

 

 

 الحصَان:   " سَأَرْكَبُ معَكَ  الحصَانَ"

 

قَالَ مروان مُتلَعْثِمًا: ستركَبُ حصَانِي ولكنْ بشَرْطٍ، رَدَّآ آ كُوهِين بابتسَامَةٍ سَاخِرَةٍآ آ وهُوَ يمتطِي الحصَانَ : سنتَفَاهَمُ

 

في ذلِكَ فيمَا بعْد، وركَبَ أمَامَ "مَرَوَان".

 

في الطَّريقِ قَالَ " كُوهِين " بنَبْرَةٍ لئيمَةٍ:آ آ سأقَعُ، ابتعَدَآ آ قَليلاً

 

قَالَ  " مَرَوان " في ضيقٍآ آ وَغَضَبٍ : حسنًا هل َهَذَا يَكْفِى؟! نظَرَ إلَيهُ نظْرَةً راضيَةً بعضَ الشَّيء عمَّا حقَّقَهُ منْ

 

مكَاسِبَ، لكنْ عَادَ يُكِرِّرُ الطَّلبَ بصوْتٍ حَادٍ و" مروان " ينفِّذُ طلبَهُ حتَّى اشتعَلَ " مَرَوَان " غيظًا ، وقَالَ بلهْجَةٍ تَحَدٍّ:

 

لا.. لا.. لا..أنَا لا أَسْتَطِيعُ الجُلُوسَ الآنَ جيِّدًا

 

في الطَّريقِ وجَدَ " مَرَوَان " أصدقَاءَهُ فطار فَرَحًا ونادَى عليهِم لينقِذُوهُ

 

مِنْ " كُوهِين"، وحكى لهُم القِصَّة، ارتَعِدَ " كُوهين " خوفًا ورعبًا لكنَّ أصدقَاءَ " مَرَوَان "آ آ اكتَفُوا بتحذيرٍ "

 

كوهين " بالانتِقَامِ منهُ إنْ فعلَ ذلكَ ثَانِيةً، وجلسُواآ آ يتجَاذَبُون أطرافَ الحديثِ فَيَرْثُونَ لحَالِ " مَرَوَان " مرَّةً

 

ويتوعَّدُون " كوهين " مرَّة أُخْرَى ويشربُون الشَّايَ.

 

ابتسم " كوهين " وَقَالَ بخُبْثٍ: " مروان " ما هُو الشَّرطُ الذي كنتَ ستشتَرِطُ عَلَيَّ؟ اغرورَقَتْ عينُ "مروان "

 

بالدُّموع وقال: كنتُ سأشتَرِطُ عليكَ عندمَا آمُرُكَ بالنُّزول من على حصاني تنزلُ فورًا بدُونِ جِدَالٍ! ضحكَ " كوهين "

 

وقَالَ مُتهكِّمًا: أمَّا أنَا فلنْ أطلُبَ منْكَ النُّزولَ أبدًا يَا صَدِيقِي، أتَرَى كَرَمِي من كرمِكَ!

 

 

بعدَ قَليلٍ قَالَ " كُوهين ":آ آ " مروان " ابتعد قَليلاً سَأَقَعُ منْ عَلى الحصَانِ، وقَدْ أصبَحَ "مروان" يجْلِسُ تقْرِيبًا

 

على ذيْلِ الحصَانِ، فرفضَ " مروان " بشِدَّةٍ وعنَادٍ فصَاحَ " كُوهين " وقدْ احمَرَّ وجهُهُ: كيفَ ترفُضُ؟

 

أنزل -إذًا- منْ على حصَانِي ودفعَهُ علَى الأَرْضِ.

 

قال لهُ " مَرَوَان " مُتعَجِّبًا: حصَانكَ؟!

 

 

قالَ " كُوهين ": نَعَمْ حصَاني وحصَانُ أجدَادِي، فصَرَخَ " مَرَوَان " مُستَغِيثًا

 

قَامَتْ الدُّنيَا وجَاءَ أصدقَاءُ " مروَان " وأصدِقَاءُ " كُوهِين "، وأبرزُ "مَرَوَان " أوْرَاقُ ملكيَّة الحصَان وأظهَرَ

 

المُستَنَدَاتِ والعُقُود والشُّهُود، وأظْهَرَ " كُوهين " وأصدقاؤه العصي والحَديدَ والنَّارَ، واختَلِقُوا الأكَاذِيبَ والشُّهُود،

 

واجْتَمَعَ النَّاسُ؛ لمَعْرِفَةِ مَاذَا سيَحْدُثُ؟!

 

 

قَالَ " كُوهين " في برُودٍ: أنَا مَالِكُ الحصانِ، وقَدْ ركَبَ " مَرَوان " مَعِي؛ لتوصيلِهِ للمَنْزِلِ والدَّليلُ على ذلِكَ أنَّ "

 

مَرَوَان " كَانَ يَجْلِسُ عَلى ذَيْل الحصَان تَقْرِيبًا، فإنْ كَانَ ملكُهُ فلمَّاذا يفعَلَ ذَلِكَ؟

 

وإنْ كَانَ ملكُهُ ولمْ يستطِعْ الحفاظَ عليْهِ، فالحصَانُ للأَقْوَى، حتَّى يستطِيعَ قيادتَهُ.

 

 

وقَالَ بصَوْتٍ مُرْتَفِعٍ: أيُّهَا النَّاسُ سيظهَرُ الحَقُّ الآنَ، ووقَفَ بجانبِ الحصَانِ مبتسِمًا، وأمسَكَ بأُذُنِ الحصانِ، وقال لَهُ:

 

أنَا صَاحبُك أليْسَ كذَلكَ..؟ فإنْ لمْ أكنْ صاحبُكَ ومالكُك فَقُلْ: لا، ضحك وقال: الحمدُ للهِ، الآنَ ظهرَ الحقُّ، هذا هُو

 

الحصَانُ أمامكُمْ لَمْ يقُلْ: لا.

 

وإنْ لمْ تصَدِّقُونِى فاسَألُوا الحصَانَ!.




لتحميل المادة بروابط مباشرة اطلب من هنا


شاهد المزيد


التعليقات : 0 تعليق