قصة الولد الشقي "سمران " و"حمدان" الأعور و"قدرمان" الأعرج... 
     

الصفحة الرئيسية حكايات المكتوبة والمصورة


 

في قديم الزمان و سالف العصر و الأوان كان هناك رجلان يعيشان معا و لا يفترقان ،الأول يدعى حمدان

 

و الثاني قدرمان ، الأول أعور و الثاني أعرج..


و في ذات يوم مر عليهما ولدان الأول اسمه سمران و هو ولد شقي و الثاني جبران و هو ولد تقي

 

و عندما شاهد الرجلان حمدان و قدرمان و هما يتحدثان تحت شجرة ، أقبل عليهما سمران

 

و بدلا من أن يوجه لهما التحية و السلام ، سخر منهما لأن حمدان أعور و قدرمان أعرج ،

 

فحز ذلك في نفسهما و قالا له : يا بني لا تسخر منا فما أصابنا قد يصيبك و هذا قدرنا .


جبران ، لم يعجبه تصرف زميله سمران فلامه عن تصرفه و طلب من الرجلان أن يصفحا عنه ،

 

و غضب و عاتبه كثيرا .


بعد ذلك عاد جبران إلى منزل أبويه وحكى لأمه ما جرى فقالت لابنها : هذا ولد قليل التربية

 

و لا يصلح أن يكون صديقا لك ، فأرجو من ابني أن يبتعد عنه و لا يتعامل معه .


في الغد لاحظ سمران تغير صديقه جبران و فهم انه ما يزال غاضبا فقال له : لماذا تتهرب مني

 

و كأني ارتكبت جريمة ؟ رد عليه جبران : أنت فعلا ارتكبت خطأ في حق الرجلين و لقد نصحتني

 

أمي بالابتعاد عنك .


سمران ندم على فعلته و طلب من زميله جبران أن يصفح عنه ، لكن جبران اشترط عليه

 

أن يعتذر لحمدان الأعور و قدرمان الأعرج .


في الأثناء مر بهما شيخ عجوز يعيش في مكان بعيد عن الناس


فسأله سمران قائلا : أيها الشيخ ، أيها الشيخ لماذا تعيش وحدك في هذا المكان البعيد ؟


أجاب الشيخ:أنني هنا أعبد الله ، ولكنني أراك مرتبكا يا بني؟


قال سمران : نعم أنا شديد الارتباك ، لقد سخرت من رجلين لأن بهما إعاقة الأول أعور

 

و الثاني أعرج و قد أصابني الندم فكيف أتوب إلى الله ؟


قال الشيخ : يا بني عليك أن تتوب توبة نصوحة


ثانيا:لا تعد لمثل هذه العادة السيئة


ثالثا : تذهب لتقدم لهما اعتذارك


قال جبران : شكرا لك يا سيدي .


وفي اليوم التالي ذهب سمران إلى الرجلين وأعتذر منهما فسامحوه


و هكذا يا أصدقائي الصغار علينا أن نراقب تصرفاتنا مع الغير و إن أخطأنا في حقهم نقدم

 

لهم اعتذارا لعل الله سبحانه و تعالى يغفر لنا ذنوبنا ويُكفِّر عنا سيئاتنا .





شاهد المزيد


التعليقات : 0 تعليق