حكاية الحطاب محبوب والثعبان ناكر الجميل القصص والحكايات م... 
     

الصفحة الرئيسية حكايات المكتوبة والمصورة


 

 

 

محبوب رجل فقير يعيش دائما على بيع الحطب لأهل قريته لا يعرف الكسل ولا الملل يوفر قوت أبنائه

 

الصغار و زوجته مبروكة ، ذات يوم سمع خربشة وراءه و صوت خافت يأتي من خلفه ،

 

تملكه الرعب و خاف و استدار فإذا بثعبان كبير، رغم أن الحطاب رجل شجاع

 


هم محبوب بالفرار لكن الثعبان قال له : لا تخف أيها الحطاب فأنا بحاجة إليك .


صعد محبوب فوق شجرة و قال له : ماذا تريد مني ؟ فأنا عملت في هذه الغابة عدة سنوات حطابا

 

و لم أضر أحدا


فقال الثعبان : و لأنك طيب القلب أردت منك خدمة و سوف لن أؤذيك و هذا وعد مني لك


قال الحطاب : و ما حاجتك بي ؟


قال الثعبان : أنظر هناك رجل يمسك فأسا يريد قطع رأسي ، فأنا ثعبان لدي زوجة و أبناء ،

 

أيرضيك أن يقتلني هذا الرجل وييتم أبنائي وتترمل زوجتي


رق الحطاب لحاله و قرر مساعدته فقال له : لا تهتم أيها الثعبان ، إني قبلت مساعدتك ، بشرط أن

 

لا تؤذيني و تعدني بذلك ... فأنا أيضا لدي زوجة و أبناء ... فرح الثعبان بكلام الحطاب و قال له :

 

إنه وعد مني لك أيها الحطاب الشهم .


نظر الحطاب إلى الجهة المقابلة فرأى الرجل و بيده فأس و هو يبحث عن الثعبان ...


و سأله: لماذا أنت فوق الشجرة أيها الحطاب ؟


فأجابه : لقد تمكن بي الجوع فصعدت إلى أعلى الشجرة لأقطف بعض الثمار


قال الرجل لمحبوب الحطاب : ألم تر ثعبانا مر من هنا ؟


رد عليه الحطاب قائلا : نعم لقد رأيت ثعبانا ضخما، لكنه مر من الجهة الأخرى


و كان الثعبان يسمع كلامهما ...


انصرف الرجل و بيده الفأس متجها إلى جهة معاكسة ... ثم خرج الثعبان من مخبأه و قال للحطاب محبوب :

 

شكرا لك أيها الحطاب على مساعدتي ، إنك ضللت طريق الرجل ... ، لذلك فأنا أحس بالأمان معك، انزل

 

من أعلى الشجرة ، ونزل محبوب من الشجرة و صافح الثعبان بحذر شديد ، لكن الثعبان التف حوله ...

 

و قال له : ماذا تفعل بي ؟


قال الثعبان : لا تخف إني أصافحك يا صديقي ...

 


أحس محبوب أنه في ورطة ، خاصة و أن الثعبان حيوان سام .... و جوعان


فقال في نفسه : يجب علي أن أتخلص منه قبل فوات الأوان ، و أن أجد طريقة تجعله يفك عني..


ضحك محبوب و سمعه الثعبان فقال له : لماذا تضحك أيها الحطاب ؟


قال : لأن لدي أبناء و زوجتي ، وكلهم في انتظاري وسوف لن يصدقونني إن عدت لهم و قصصت

 

عليهم ما جرى بيني و بينك أيها الثعبان ...


قال الثعبان للحطاب : و من قال انك ستعود لأبنائك ولزوجتك حيا ترزق ؟ إنكم معشر الآدميين

 

كلكم مثل بعضكم تؤذون الحيوانات و تقتلوننا و لا تتركوننا نعيش في أمان في الغابة .


اضطرب الحطاب محبوب من كلام الثعبان ، و خاف و لم يعد يثق به و عرف أنه خدعه

 

و خالف الوعد و تنكر لجميله .


و قال له : لكنك وعدتني بأن نكون أصدقاء ...


ضحك الثعبان من كلام الحطاب و قال له : ههههههه إنك رجل ساذج ، صدقت كلامي بسرعة فانا

 

جوعان وعلى مدى أربعة أيام لم آكل شيئا..


تعجب محبوب و استغرب من موقف الثعبان الذي أنقذ حياته من رجل كان يريد قتله و قطع رأسه بفأس !


ضحك ثانية و قال : ههههههه و هل هنالك أمتع من لحم البشر !


تيقن محبوب أن الثعبان جاد في ما يقوله و يريد التنكيل به و أكله و فهم أنه غير وفي ويفكر في إيذائه .


لكن الحطاب أخذ يفكر في حيلة و ينتظر الوقت المناسب لتخليص نفسه من هذا الثعبان اللئيم و ناكر الجميل ،

 

لأنه أحس بالخطر محدق به ...


فقال للثعبان : أمهلني و فك عني أيها الثعبان أريد أن أعطيك شيئا تأكله من هذه الشجرة ...لأنك جوعان

 

منذ أربعة أيام و إذا لم تشبع فيمكنك أكلي بعد ذلك ....


وافق الثعبان على طلب الحطاب "محبوب" و أطلق سراحه ،و صعد إلى الشجرة المسمومة

 

و أتى له بثمار منها و قدمها له و بدأ الثعبان يأكل تلك الثمار المسمومة بنهم .

 


ثم سأله الحطاب : هل شبعت أيها الثعبان ؟ فأنت صديقي دائما ، وكنت تمزح معي أليس كذلك ؟


ضحك الثعبان و قال : يا لك من معتوه ، أنا لا أمزح و إني أتحدث معك بجدية ، ثم إني لم أشبع

 

و سوف ابدأ في أكلك يا صديقي الحطاب هههههه


رد عليه الحطاب : تمهل قليلا ، قد تأكلني بعد حين ،و لكن عليك بقسط من الراحة .


وقتها أحس الثعبان بتعب شديد نتيجة الثمار المسمومة التي تناولها ثم رد على الحطاب قائلا له :

 

اعتقد أنك على حق يجب علي أن آخذ نصيبا من الراحة و سأنام قليلا .


و بقي الثعبان تحت جذع الشجرة منهارا ، متعبا و السم يتنقل في عروقه و رغم أنه حيوان سام ،

 

فإن نوعية هذه الثمار تؤثر فيه و تقضي عليه.


بقي الثعبان يتلوى من شدة الألم و على تلك الحالة إلى أن مات . نطر محبوب إلى جثته و قال له :

 

هذه هي عاقبة كل من أخل بعهده، خاصة إذا ما تعلق بإنسان حمى إنسان أو حيوان و نجاه

 

من موت محقق .


هكذا يا أصدقائي الصغار تنتهي قصة الحطاب محبوب و الثعبان ناكر الجميل و أرجو أنكم قد أخذتم فكرة

 

عن عاقبة كل من يخالف الوعد ، و أن تكونوا أوفياء للعهد و للوعد و لمن قدم لكم جميلا





شاهد المزيد


التعليقات : 0 تعليق