قصة سلطان الاباريق القصص والحكايات مجلة المحب الاطفال وال... 
     

الصفحة الرئيسية حكايات المكتوبة والمصورة


سلطان الاباريق

 

 

يحكى أن رجلاً كانت وظيفته ومسؤوليته هي الإشراف على الأباريق لحمام عمومي، والتأكد من أنها

 

مليئة بالماء بحيث يأتي الشخص ويأخذ أحد الأباريق ويقضي حاجته ،ثم يرجع الإبريق إلى صاحبنا،

 

الذي يقوم باعادة ملئها للشخص التالي وهكذا.

 

في إحدى المرات جاء شخص وكان مستعجلا فخطف أحد هذه الأباريق بصورة سريعة وانطلق نحو

 

دورة المياه، فصرخ به مسؤول الأباريق بقوة وأمره بالعودة اليه فرجع الرجل على مضض،


وأمره مسؤول الأباريق بأن يترك الإبريق الذي في يده ويأخذ آخر بجانبه،فأخذه الشخص

 

ثم مضى لقضاء حاجته، وحين عاد لكي يسلم الإبريق

 

سأل مسؤول الأباريق: لماذا أمرتني بالعودة وأخذ إبريق آخر مع أنه لا فرق بين الأباريق،؟!


فقال مسؤول الأباريق بتعجب: إذن ما عملي هنا؟!

 

إن مسؤول الأباريق هذا يريد أن يشعر بأهميته وبأنه يستطيع أن يتحكم وأن يأمر وأن ينهى ،مع

 

أن طبيعة عمله لا تستلزم كل هذا ولا تحتاج إلى التعقيد، ولكنه يريد أن يصبح سلطان الأباريق!

 

الدرس المستفاد

 

لقد جاء في الحديث الشريف الذي رواه الإمام أحمد

 

(اللهم من رفق بأمتي فارفق به ومن شق على أمتي فشق عليه) ،

 

إنها دعوة لتبسيط الأمور لا تعقيدها ولتسهيل الإجراءات لا تشديدها وللرفق بالناس لا أن نشق عليهم،

 

ولكم نحن بحاجة للتخلص من عقلية سلطان الأباريق

 

 

وتذكروا لفظ الحديث او كما جاء " يحشر قوم من أمتى على منابر من نور، يمرون على الصراط كالبرق،

 

لا هم بالأنبياء ولا بالصديقين ولا بالشهداء، إنهم قوم تقضى على أيديهم حوائج الناس "



التعليقات : 0 تعليق